دوشنبه ۱ مرداد ۱۳۹۷، ساعت

نبذة من تاريخ المستشفى الرضوي

افتتح المستشفى الرضوي سنة 1384 هـ . ش (2005 م) بتأييد الله تعالى و رعايته، و عناية الإمام الثامن، واهتمام سماحة آية‌الله واعظ طبسي زيد‌عزّه، السادن الأعظم للعتبة الرضوية المقدّسة، بغية تنمية الخدمات الثقافية و الاجتماعية للعتبة الرضوية المقدّسة، وإعداد التسهيلات العلاجية المناسبة لزائري ومجاوري الإمام عليّ بن موسى الرضا عليه أفضل التحيّة و السلام، على أن يكون خطوة أولى في سبيل تحقيق الأمنية الكبرى، و هي إنشاء مركز علاجي فريد لخدمة المسلمين داخل البلاد و خارجها و في حيّز عصري منقطع النظير.

الطور الأوّل من المستشفى الرضوي
أنشئ الطور الأوّل من المستشفى الرضوي في أرض مساحتها (39) هكتارًا، و في أرض مغطّاة تبلغ مساحتها نحو (56000) مترمربّع بخمسة طوابق، منها (36) هكتارًا حدائق و مروج، تضمّ روضة جميلة غنّاء في الجانب الغربي من المستشفى، وتعتبر هذه المروج الخضراء والحدائق الغنّاء متنزّهًا للمرضى و ذويهم، فضلًاعن جمال منظرها وحسن مظهرها.



إنّ المستشفى الرضوي الكبير كأنّه كوكب درّيّ في أرض خراسان المقدّسة، يقدّم خدماته للمرضى و المصابين في داخل البلاد وخارجها عبر أحدث الخدمات التشخيصية و العلاجية و الطبّية، والاستفادة من الأطبّاء البارزين والمحقّقين المشهورين سواء المواطنين أو الأجانب.
و بدأ العمل في مشروع توسيع المستشفى الرّضويّ بعد مرور أقلّ من خمسة أعوام على افتتاحه، بغية جعل هذا المركز الصحّي والعلمي الكبير أكثر إعدادًا و أثرًا في تنميّة الطبّ و تطوّره داخل البلاد وخارجها. و أدّى إقبال النّاس و أطبّاء البلاد المشهورين، وكذلك الإمكانيات المتوفّرة في المستشفى من أجل تشجيع السياحة الصحّيّة في البلاد من جهة، و التّطوير المطّرد للطبّ، و إنشاء صناعات جديدة في مجالات الطبّ المختلفة من جهة أخرى، أدّى ذلك إلى تخطّي المرحلة الأولى في توسيع المستشفى. و استغرق تشييد العمارة الجديدة للمستشفى ثلاث سنوات، فدشّنت في شهر شهريور من سنة (1392) الهجرية الشمسية (خلال شهري آب و أيلول من سنة 2013م).

الطور الثاني من المستشفى الرضوي
شيّد الطّور الثّاني من المستشفى الرّضوي على أرض مساحتها (37500) متر مربّع بأربعة طوابق، و ذلك بغضّ النّظر عن مساحة الطابق السفلي. و اتّبع في تصميم و إنشاء هذه العمارة_ الّتي اضطلع بإنجازها فريق إيراني و ألماني_ أحدث النظم الهندسية والفنون المعمارية. و تمتاز هذه العمارة بمقاومتها للحريق والزلزال الّذي تبلغ قوّته ثماني درجات على مقياس ريختر.



و من المزايا البارزة للعمارة الجديدة صالة الانتظار الرّائعة و تصميمها العصري، إذ يعلو سقفها_ المستوحى من فنّ العمارة الإسلامية_ قبّة زجاجية، مهمّتها إضاءة هذا الطابق و إنارته. و كذلك السلّمان المتعرّجا السطح والمتناظران، حيث يكوّنان مع القبّة الزرقاء منظرًا جميلًا. و من المستطاع دخول المطعم والمقهى الجميل_ الّذي صمّم خاصّة لراحة المرضى وملازميهم و الكادر الطبّي للمستشفى_ من هذه الصالة بيسر و سهولة.
و يضمّ الطابق الأرضي من هذه العمارة: جناحي الطبّ الذرّي و العلاج الإشعاعي، و الطابق الأوّل: غرف العمليّات الجديدة، و جناح الشخصيّات المهمّة (VIP)، و جناحين لرقود المرضى، و الطابق الثاني: ثلاثة أجنحة لرقود المرضى، وجناح الشخصيّات المهمّة (VIP)، و وحدة العناية المركّزة (ICU)، والطابق الثالث: أربعة أجنحة لرقود المرضى، و جناح الشخصيّات المهمّة (VIP). ويقع قاطع مديرية المستشفى وشعبته الإداريّة و الحسابات في الطابق الرابع، و خصّصت مكتبة المستشفى بمكان عصري و هادئ في الطابق السفلي الأوّل. 
و حاز المستشفى الرضوي بادئ ذي بدء الدرجة الأولى رغم حداثة عهده، ثم حاز في العام الماضي الدرجة الأولى الممتازة خلال سنوات متتالية. و من الرتب السنيّة الأخرى للمستشفى كسب جائزة الجودة الوطنية. و تخضع أقسامه المختلفة للرقابة من قبل المفتّشين المختلفين التابعين لمؤسّسات الرقابة و الإشراف، للاطمئنان على المرضى الراقدين فيه، القادمين من داخل البلاد و خارجها، كما تستعمل أحدث المعايير والبروتوكولات في علاج المرضى. ونجح المستشفى في باكورة سعيه إلى إحراز الشهادة البلاتينية (ACI) سنة (2014م)، وبتحقّق هذا النجاح الباهر أضحى المستشفى الرضوي أوّل مستشفى كبير يحرز هذه الشهادة المعتبرة في البلاد. 
و سعى المستشفى إلى استعمال أحدث الطرق العلاجية في علاج نزلائه من المرضى باستخدام أفضل كادر طبّي و أكثر تجربة من داخل البلاد و خارجها. و قد عقد المستشفى الرضوي حتّى نهاية (2014م) أكثر من (122) مؤتمرًا و ملتقى دوليًّا ووطنيًّا وورشة عمل أيضًا، لرفع المستوى العلمي و الطبّي للمستشفى، و كان أشهرها المؤتمر الدولي لجراحة القلب في سنة (2008م)، و لا يزال يعقد سنويًّا. و من المؤتمرات الأخرى التي عقدت في المستشفى: المؤتمر السنوي للسياحة الصحّية في البلاد الإسلامية الدولي، ومؤتمر حوادث الطرق الدولي، و مؤتمر الصرع الدولي، و مؤتمر أمراض سرطان الجهاز الهضمي الدولي، وندوة جراحة الأعصاب الدولية، و مؤتمر السكتة الدماغية الدولي، و مؤتمر جرح العصب الدولي، و مؤتمر طبّ المستقيم الدولي، ومؤتمر الاضطراب الدولي، و مؤتمر تخطيط صدى القلب الدولي،و مؤتمر العلاقات المهنيّة في المراكز الصحّية والمستشفيات الدولية.
و عرض أفضل علماء فروع الطبّ المختلفة و عظماؤهم في هذه المؤتمرات نظرياتهم و منجزاتهم على الحاضرين ، وأعرب من حضر المؤتمرات من الضيوف الأجانب_ و كان كثير منهم زار البلاد لأوّل مرّة_ عن قوله: إنّ المستشفى الرضوي هيّأ فرصة سانحةللباحثين والمحقّقين ، ولا شكّ أنّه سيكون مركزًا مهمًّا للإبداع العلمي في الشرق الأوسط.
و من المستيقن أنّ الإلمام بالخدمات المختلفة المعروضة في المستشفى الرضوي و التسهيلات والطاقات النادرة فيه ، يدعم المستشفى في الوصول إلى أهدافه، و هي خدمة الطبّ في البلاد و رفع مستواه العلمي.